محمد بن جرير الطبري

545

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وما إليه مصير أمرهم ، من إقامة على الشرك ، أو إقلاعٍ عنه وتوبة = ( وإليه يرجع الأمر كله ) ، يقول : وإلى الله مَعَادُ كل عامل وعمله ، وهو مجازٍ جميعَهم بأعمالهم ، كما : - 18766 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : ( وإليه يرجع الأمر كله ) ، قال : فيقضي بينهم بحكمه بالعدل . * * * ( فاعبده ) ، يقول : فاعبد ربك يا محمد = ( وتوكل عليه ) ، يقول : وفوِّض أمرك إليه ، وثق به وبكفايته ، فإنه كافي من توكل عليه . ( 1 ) * * * = وقوله : ( وما ربك بغافل عما تعملون ) ، يقول تعالى ذكره : وما ربك ، يا محمد ، بساه عما يعمل هؤلاء المشركون من قومك ، ( 2 ) بل هو محيط به ، لا يعزب عنه شيء منه ، وهو لهم بالمرصاد ، فلا يحزنك إعراضهم عنك ، ولا تكذيبهم بما جئتهم به من الحقّ ، وامض لأمر ربّك ، فإنك بأعيننا . 18767 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح ، عن كعب ، قال : خاتمة " التوراة " ، خاتمة " هود " ( 3 ) ( آخر تفسير سورة هود ، والحمد لله وحده ) ( 4 )

--> ( 1 ) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ص : 168 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الغفلة " فيما سلف ص : 198 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 3 ) الأثر : 18767 - مضى الخبر بتمامه فيما سلف برقم : 13043 ، ومن طريق أخرى بمثله ، رقم : 13042 . ( 4 ) في المخطوطة بعد هذا ، ما نصه : " يتلوه تفسير السورة التي يذكر فيها يوسف وهو آخر المجلَّد الثاني عشر الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم " .